نساء في زمن الثورة 1

 - ِنساء  في زمن الثورة


(1) --- المقدمة،



لالة ولت محمد أغ برغالي،


منذ العصور القديمة وحتى قبل وصول الإسلام إلى شمال أفريقيا وانتشاره  بين السكان الأصليين، سمعنا عن قصص لنساء كثيرات ارتقين إلى أعلى المناصب في المجتمع الصنهاجي القديم. ومع دخول الإسلام إلى شمال أفريقيا واعتناق المجتمع الصنهاجي له بعد كر وفر، لم يختلف الأمر كثيرا عما سبق بنسبة لدورالمرأة الريادي،


فظلت المرأة الصنهاجية تحافظ على شخصيتها المتمردة على  الظلم والطغيان، تحافظ على دورها المتميز ومكانتها الاجتماعية المرموقة والمؤثرة في المجتمع،،، 


فقد كانت  المرأة  الصنهاجية ولا زالت تلازم أخاها الرجل في كافة ميادين الحياة، ولم يقتصر دورها  على الإنجاب و استمتاع الرجل بجسدها  الناعم فحسب، والمتتبع لتاريخ المرأة في المجتمع الصنهاجي القديم والحديث يجدها قد فرضت نفسها على المجتمع. فأصبحت رائدة في كافة المجالات الحياتية والتي تسمح لها طبيعتها الأنثوية الرقيقة أن تتقلدها. هنا حتى لا يقال أننا نسبح في الهواء،


علينا أن لا ننسى أن المجتمع الصنهاجي كأي مجتمع  قبلي بدوي يعيش في بيئة صحراوية قاسية وقاحلة يعتمد فيها الإنسان في الأساس على مفهوم البقاء والذي يستند على مفهوم البقاء للأقوى، 


والقوة هنا ليست  قوة العقل والفكر والحجة والتي قد تتفوق  فيها المرأة على الرجل،في حال ما توفرت لها الإمكانيات اللازمة لإظهار قدراتها العقلية والذهنية،


إنما قوة الجسد وصلابة العضلات التي  يتفوق فيها الرجل على المرأة بالفطرة ، 


وهذا ما يجعل المرأة الصنهاجية تتنحى جانبا وتفسح المجال أمام أخيها الرجل في  بعض المجالات الحياتية التي تتطلب  منها الجهد والقوة العضلية، 


ورغم كل تلك التعقيدات الكثيرة والمتشعبة  التي ذكرنا منها القليل وتركنا منها الكثير تجنبا لسخط رجال الحسبة حراس الفضيلة وما أكثرهم في مجتمعنا، 


فنحن من أكثر المجتمعات تدينا، والتي تقف في وجه المرأة وتمنعها من تحقيق أحلامها وتطلعاتها إلا بما يسمح له الشرع والعقيدة وليس ما تسمح به العادات والتقاليد في المجتمع، 


وقد سمعنا عن الكثير من قصص النساء التي نقلتها إلينا الأفواه في الماضي القريب، تتحدث عن نساء قاتلن لحماية أبنائهن من الأسر. قاتلن من أجل الحفاظ على  شرفهن من الهتك في أيام غزوات( الفلاقة والساحل)الذين غزوا  منطقة الصحراء  الكبرى ولم يتركوا فيها جريمة دنيئة إلا ارتكبوها في حق الأبرياء العزل من أبناء الصحراء، 


والمرأة التي نسعى أن نتناول فصول قصتها هي سليلة لتلك النساء اللاتي تشرفنا بهن،


📝 ادول السعيد 📝

تعليقات

  1. نحنو فخورين بي لاله عردية شكرا على الصمود الجميل جداجدا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

5_ من البليدة كانت البداية

9- ضريبة النضال

8_ المناضلة /لالة ولت محمد على رأس قائمة المطلوبين