8_ المناضلة /لالة ولت محمد على رأس قائمة المطلوبين

 8_ المناضلة /لالة ولت محمد على رأس قائمة المطلوبين



صادف.وجودهن في  بيت السيدة/ ليلى ولت بلال مع عدد من نساء المدينة، وصول خبر مفاده أن شخص (لم تسمه) أبلغ السلطات المالية عن تحركاتهن في المدينة، وأن اسم المناضلة/ لالة ولت محمد بالتحديد على رأس قائمة المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية في المدينة. وكانت قبل مدة قد اشترت هي والمناضلة/ تكستنت ولت محمد،كمية معتبرة من السلع التموينية لغرض نقلها إلى منطقة  تيجريرت لتكون  دعم لوجستي للثوار حين تبدأ المعارك، والتي أصبحت على الأبواب في تلك الفترة، وهذه الأحداث التي عاشتها المناضلة/ لالة ورفيقاتها في قاوة،هي الأكثر  خطرا على حياتها وحياة كل إنسان أزوادي في تلك الفترة، وما يجعلها أكثر خطر على حياة المناضلة/ لالة ورفيقاتها  تزامنها مع  بداية خروج الثوار الذين كانوا يقومون بدور الاستطلاع  والمراقبة وجمع المعلومات عن تحركات الجيش  المالي في مدينة  قاوة، إلى خارج المدينة التي بدأت أسوارها تضيق شيئا فشيئا على أهلها الأصليين، باتجاه منطقة تيجريرت الجبلية  والتي أعدها الثوار مسبقا نقطة التجمع الأساسية لهم، لبدايات انطلاق عملياتهم العسكرية في عموم أزواد، ولم يبق من الثوار في قاوة سوى عدد قليل قدر بعشرة أشخاص ومن بينهم قادة الجبهة البارزين. من أمثال العقيد/ الصلاة أغ خبي، والذين فضلوا البقاء في المدينة من أجل تمويه وتضليل الأمن المالي حتى يتمكن رفقاؤهم الثوار من مغادرة المدينة قبل أن يتم اكتشاف أمرهم، وصل الخبر للعقيد/ الصلاة أغ خبي والمرحوم/ حسن فأتوا لنا بسيارة وطلبوا منا مغادرة المدينة فورا، حاولت أن أرفض لكن المرحوم/ حسن لوح بضربي بحزامه في حال لم أسمع  كلامهم وأغادر المدينة وكان يردد عبارة ( ألم تسمعي أن اسمك أنت بالذات على رأس قائمة المطلوبين عند الأمن المالي) وتحت الضغط و التهديد استقلينا السيارة وغادرت بنا المدينة، وكان يرافقنا عدد من الثوار ومن بينهم على ما أتذكر الشهيد/ نوح والذي افترقنا معه عند وصولنا لمنطقة ( تين أوكر) التاريخية ((العاصمة التاريخية لقبائل شمناماس)) وواصلنا طريقنا إلى "كيدال" التي لا تزال هادئة بحكم أن غالبية سكانها من كل تماشق، قضينا فيها ليلتنا  وفي الصباح الباكر وجدوا لنا سيارة يقودها شخص من عرب أزواد، وكان هذا الشخص يردد طيلة الرحلة عبارة (( لو كان معي سلاح لقمت الآن برميه في الصحراء)) ولا أدري هل كان الرجل  يقصدني أنا  بكلامه أم كان يشك فينا فقط، فأنا كنت قد حزمت على خاصري قبل أن نغادر كيدال كل ما كان تحمله المجموعة التي أرافقها من الثوار من مستندات تحتوي على أسرار مهمة تتعلق بالجبهة بالإضافة إلى مسدسين عيار 9 ملم، وعند وصولنا إلى منطقة أشبرش الحدودية نزلنا  في بيت السيد/ هوسه، وفي الصباح وصل  ضابط  جزائري لا أدري من أخبره عن وصولنا،يسأل عن المرأة المسماة ب لآلة غرداية  ويقول  بأنها  مطلوبة لدى الأمن الجزائري، وعلى عجل من أمرنا وجدوا لنا سيارة تنقلنا إلى تامنغست،وعاد الثوار الذين كانوا برفقتنا إلى منطقة تيجريرت ليلتحقوا بأخوانهم الثوار،وخلال تلك الفترة أصبحت النساء في تامنغست(كخلية  نحل) لم تترك النساء شيء يعتقد أنه قد يكون داعما للجبهة إلا قمن به، وخاصة  نساء قبيلة شمناماس التي كانت شاهدة عليهن،
📝ادول السعيد📝

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

5_ من البليدة كانت البداية

9- ضريبة النضال